عمان - بتراقال وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي ان البعثات التجارية واللقاءات المشتركة لرجال الاعمال والشركات أثبتت فعاليتها في الترويج للسلع والخدمات وخلق فرص العمل والاستثمارات المشتركة ، داعيا الى اغتنام فرص اللقاءات بين رجال الاعمال والشركات الأردنية والسويدية التي تفتح آفاقا كبيرة للتعاون.وأكد الحديدي أهمية العمل الجماعي لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية ، واشار الى ان الأردن يعد من الدول التي تأثرت بشكل محدود من الأزمة لقدرة الاقتصاد الوطني على التأقلم مع التغييرات العالمية.ودعا في كلمة له القاها خلال انطلاق فعاليات ملتقى "الأعمال الأردني - السويدي" الذي عقد امس الى ضرورة بذل المزيد من الجهود لزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين ، خاصة ان مستوى التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية ما يزال دون التوقعات ، مطالبا القطاع الخاص في البلدين بأخذ زمام المبادرة لإقامة مشاريع مشتركة تعمل على زيادة التبادلات التي لم تتجاوز خلال العام الماضي الـ 100 مليون دولار.واستعرض الحديدي اهم التطورات الاقتصادية التي شهدها الأردن خلال السنوات العشر الماضية ، حيث كان التوجه للانفتاح على العالم السمة المميزة للاقتصاد الوطني ، اضافة الى التوسع في تعديل التشريعات القانونية والقضائية والإدارية لإيجاد بيئة اعمال تسهم في جذب الاستثمارات.واشار الى ان الاردن يعد عضوا فاعلا في منظمة التجارة العالمية ، اضافة الى انضمامه للعديد من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمتها الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ، اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ، والعديد من التكتلات الاقتصادية.من جهته قال المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور معن النسور ان الأردن شهد نهضة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية وضعت المملكة على الخريطة الاستثمارية في العالم ، مشيرا الى ان التقارير الدولية تؤكد ان الاقتصاد الأردني من أفضل الاقتصادات الجاذبة للاستثمار في المنطقة.ودعا المستثمرين السويديين للاستفادة من المزايا والاعفاءات التي يحصل عليها المستثمرون في المملكة ، مستعرضا اهم مميزات البيئة الاستثمارية في الاردن كالبنية التحتية الملائمة للإعمال ، إضافة الى ان الاتفاقيات التجارية التي وقعها الاردن تتيح له الوصول الى ملايين المستهلكين في العالم.واشار الى ان اقتصادات العالم تواجه العديد من التحديات بسبب الازمة التي لا يمكن تخطيها الا من خلال العمل المشترك بين الدول ، واكد اهمية قيام شراكات بين القطاعين الخاصين بين الاردن والسويد.بدورها قالت وزير التجارة السويدية ايوا بيورلنج في ظل الازمة المالية العالمية وحالة الركود التي اصابت العديد من الاسواق العالمية لا بد من النظر الى ما هو ابعد من الاضراب المالي والبدء في بناء الطريق التي يمكن ان يؤدي الى النمو في المستقبل عبر تنشيط التجارة مع الاسواق الناشئة.واكدت ان السويد تتمتع بعلاقة مميزة مع الاردن لكن حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يزال دون مستوى الطموح ، داعية الى زيادة التعاون وتعظيم قطاعات المصالح المشتركة بين البلدين لا سيما في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والطاقة والتعبئة.واكدت سفيرة السويد في عمان تشارلوتا سباري عمق العلاقات الاردنية السويدية ، آملة ان يخرج الملتقون بنتائج تؤسس لبناء علاقات مستقبلية وتطوير علاقة طويلة المدى عن طريق انشاء علاقات جديدة داخل قطاعات الاعمال المختلفة التي تعود بالنفع على البلدين ، واضافت ان الحكومة السويدية تولي اهتماما كبيرا لمنطقة الشرق الاوسط خاصة في مجال التجارة.من جهته قال رئيس غرفة صناعة الأردن الدكتور حاتم الحلواني ان الأردن يتمتع بميزات تنافسية جعلته محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم لا سيما ان الاردن يتمتع بالامن والاستقرار السياسي والاقتصادي الى جانب موقعه الجغرافي ، مؤكدا أهمية استغلال الفرص المتاحة لزيادة التبادل الاقتصادي وتعزيز أواصر التعاون المشترك بين الأردن والسويد خصوصا انها ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من تموز المقبل.واعرب عن امله في ان تكون علاقات الاردن الاقتصادية مع السويد البوابة الرئيسية لتوسيع العلاقات الاردنية مع الاسواق الأوروبية ، ودعا الشركات الأردنية والسويدية الى اغتنام فرصة اللقاءات المتبادلة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتخاذ الاردن قاعدة استثمارية للنفاذ الى اسواق المنطقة والتي تعتبر سوقا استهلاكية مهمة.وبين رئيس غرفة تجارة الاردن العين حيدر مراد ان هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر والخبرات حول مجالات وامكانات التعاون المتاحة بين الجانبين ، ودعا الى التفكير بأساليب تساهم في زيادة التبادل التجاري بين البلدين عبرالتواصل بين الشركات ورجال الأعمال من خلال تبادل الزيارات وإقامة المعارض والتعريف بالمنتجات الصناعية والزراعية والخدمية والتعرف على احتياجات كل سوق من منتجات البلد الآخر.واكد مراد أهمية التفكير في توقيع اتفاقيتي تعاون ومجلس أعمال مشترك بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين الأمر الذي يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري والصناعي والاستثماري بين البلدين.ويهدف الملتقى الى تعزيز التجارة والاستثمارات بين البلدين بالاضافة الى دراسة امكانية اقامة شراكات عمل. Date : 16-06-2009 |